السيد علي الطباطبائي

386

رياض المسائل

منه ، والمراد منه إما الجاهل بالموضوع - كما حمله الشيخ عليه - ( 1 ) أو الحكم كما يناسبه ذيله من نسبته إلى العصيان . ولا كفارة عليه على التقدير الأول إجماعا ، وكذلك على التقدير الثاني لاشتراط العلم في الوجوب كما عن الخلاف ( 2 ) والجامع ( 3 ) أو الرجحان المطلق كما عن المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والذكرى ( 9 ) ، بل وعن بعض الأصحاب الاجماع عليه أيضا ( 10 ) . فعد مثله من أدلة الاستحباب واضح الفساد . وعن الثالث : بصحته مع استفادته من المعتبرة لا مطلقا ، وليس المقام كذلك ، إذ الاختلاف الذي تضمنته المعتبرة إنما هو بحسب الاطلاق والتقييد ، ومقتضى القاعدة المسلمة حمل الثاني على الأول . وأما باقي الاختلافات : فليس المشتمل عليها بمعتبر ، إما سندا كالموجب للتصدق على مسكين بقدر شبعه لاشتمال سنده على جهالة . أو من حيث العمل كهو وغيره وإن اعتبر سنده بالصحة في بعض والموثقية في آخر ، لعدم مفت بالتصدق بقدر الشبع لمسكين إلا نادرا والعشرة أو السبعة في استقبال الدم مع عدم شئ في غيره مطلقا لا وجوبا ولا استحبابا . بل وربما نص على

--> ( 1 ) الاستبصار : كتاب الطهارة ب 80 في كفارة من وطئ حائضا ج 1 ص 135 ذيل الحديث 8 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الحيض م 194 في حكم وطئ الحائض ج 1 ص 225 . ( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الحيض و . . . ص 41 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في حكم وطئ الحائض ج 1 ص 115 س 35 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 28 س 1 . ( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 15 س 28 . ( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 121 . ( 8 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 31 . ( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الطلاة في حكم الحائض ص 34 س 31 . ( 10 ) الظاهر هو الهادي إلى الرشاد في شرح الارشاد - للقطيفي - كما نقله كاشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 95 س 6 .